Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الأول في انقياد الإبل له صلى الله عليه وسلم

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٩/ ٥١٠

جماع أبواب معجزاته ﷺ في الحيوانات

الباب الأول في انقياد الإبل له ﷺ

روى الطبراني والبيهقي عن ابن عباس ﵄ قال: جاء قوم من الأنصار إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، أن لنا بعيرا فطم في حائط فجاء إليه رسول الله ﷺ فقال: «تعال» ، فجاء مطأطئا رأسه حتى خطمه، وأعطاه أصحابه، فقال له أبو بكر: يا رسول الله، كأنه علم أنك نبيّ فقال رسول الله ﷺ: «ما بين لابتيها أحد إلا يعلم أني نبيّ إلا كفرة الإنس والجن [ (١) ] » .

وروى الإمام أحمد عن حماد بن سلمة، قال: سمعت شيخا من قيس يحدّث عن أبيه، قال: جاءنا رسول الله ﷺ وعندنا بكرة صعبة لا نقدر عليها، فدنا منها رسول الله ﷺ فمسح ضرعها فاحتفل فحلب.

وروى مسلم عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ من سفر حتى إذا دفعنا إلى حائط من حوائط بني النّجار إذا فيه جمل لا يدخل أحد إلا شدّ عليه، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فجاء حتى أتى الحائط فدعا البعير، فجاء واضعا مشفره إلى الأرض حتى برك بين يديه، فقال النبي ﷺ: «هاتوا خطامه» ، ودفعه إلى صاحبه ثم التفت إلى الناس، فقال: «إنه ليس شيء بين السماء والأرض إلا يعلم أني رسول الله إلا عاصي الإنس والجن [ (٢) ] » .

وروى أبو بكر بن أبي شيبة برجال ثقات والإمام أحمد وعبد الله بن حميد والبزّار عنه، قال: أقبلنا على رسول الله ﷺ من سفر حتى إذا دفعنا إلى حائط من حيطان بني النّجّار إذا فيه جمل هائج لا يدخل الحائط أحد إلا شدّ عليه قال: فجاء رسول الله ﷺ حتى أتى الحائط، فدعا البعير فجاءه ووضع مشفره في الأرض حتى برك بين يديه، فقال النبي ﷺ:

«هاتوا خطامه» فخطمه ودفعه إلى أصحابه ثم التفت إلى الناس، فقال: «ليس شيء بين السماء والأرض إلا يعلم أني رسول الله غير عصاة الجن والإنس [ (٣) ] » .