سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
جماع أبواب آلات حربه ﷺ
الباب الأول في قسيّه ﷺ وهي ست
الأولى: الرّوحاء.
الثانية: شوحط: بشين معجمة مفتوحة ثم واو ساكنة ثم حاء مهملة وكانت تدعى البيضاء.
الثالثة: الصفراء- من نبع كسرت يوم أحد فأخذها قتادة بن النعمان.
روى ابن سعد عن مروان بن أبي سعيد المعلّى، وأبو الحسن بن الضحاك عن أبي بكر أحمد بن أبي خيثمة قالا: أصاب رسول الله ﷺ الثلاثة من سلاح بني قينقاع.
الرابعة: السّداس: ذكرها جماعة وأسقطها غيرهم من السيوف.
روى الطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان لرسول الله ﷺ قوس يسمى السّداس.
الخامسة: الزّوراء.
السادسة: الكتوم لانخفاض صوتها إذا رمى عنها، كسرت يوم أحد، فأخذها قتادة بن النعمان.
وروى ابن ماجه عن علي رضي الله تعالى عنه قال: كان بيد رسول الله ﷺ قوس عربية، فرأى رجلا بيده قوس فارسية فقال: «ما هذه القناة؟ عليكم بهذه وأشباهها، ورماح القنا، فإنما يؤيد الله بكم الدين، ويمكن لكم في البلاد» .
وروى ابن عدي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله ﷺ يخطب قائما على قوسه.
وروى أبو بكر الشافعي عن سعد القرظ رحمه الله تعالى أن رسول الله ﷺ كان يخطب الناس في الحرب إذا خطب، وهو متكئ على قوسه.
وروى ابن أبي شيبة عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في غزاة فأصابتنا حاجة شديدة وأصبنا غنما فانتهبنا قبل أن نقسم وإن قدورنا لتغلي فأتانا رسول الله ﷺ يمشي على قوسه نحونا، فكفأها بقوسه، وقال: «ليست النّهبى بأحل من الميتة» .