Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الأول في سيرته ﷺ في عيادة المريض

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٨/ ٣٤٩

جماع أبواب سيرته- ﷺ في المرضى والمحتضرين [والموتى]

الباب الأول في سيرته- ﷺ في عيادة المريض

روى الإمام أحمد، عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- قال: أتاني رسول الله- ﷺ وأنا مريض في أناس من الأنصار يعودوني.

وروي أيضا عنه: أن رسول الله- ﷺ عاد عبد الله بن رواحة، قال: فما تحوّر له عن فراشه الحديث [ (١) ] .

وروى أبو ليلى [ (٢) ] عن عثمان- رضي الله تعالى عنه- أنه كان يخطب، فقال: «أما والله قد صحبنا رسول الله- ﷺ في الحضر والسفر، فكان يعود مرضانا، ويشيع جنائزنا ويغدو معنا ويواسينا بالقليل والكثير» [ (٣) ] .

وروى مسلم، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: كنا جلوسا مع رسول الله- ﷺ إذا جاء رجل من الأنصار فسلّم عليه، ثم أدبر الأنصاريّ. فقال رسول الله- ﷺ «يا أخا الأنصار. كيف أخي سعد بن عبادة؟» فقال: صالح، فقال رسول الله- ﷺ «من يعوده منكم؟» فقام وقمنا معه ونحن بضعة عشر، ما علينا نعال ولا خناف ولا قلانس ولا قمص نمشي في تلك السّباخ حتى جئناه، فاستأخر قومه من حوله حتى دنا رسول الله- ﷺ وأصحابه الذين معه» [ (٤) ] .

وروى أبو داود عن حصين بن وحوح أن طلحة بن البراء مرض فأتاه رسول الله- ﷺ يعوده فقال: «إنّي لا أرى طلحة إلّا قد حدث فيه الموت فآذنوني به وعجّلوا، فإنّه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله» [ (٥) ] .