سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
جماع أبواب معجزاته ﷺ فيما أخبر به من الكوائن بعده فكان كما أخبر غير ما تقدم
الباب الأول في إخباره ﷺ بما يفتح على أصحابه وأمته من الدنيا وأنها سيكون لهم أنماط، وأنهم يتحاسدون ويقتتلون
روى الإمام أحمد ومسلم عن عقبة بن عامر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ستفتح عليكم الأرضون ويكفيكم الله فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه» .
وروى (مسلم) [ (١) ] عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها، لينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» .
وروى الشيخان عن عمرو بن عوف ﵁ أن النبي ﷺ قال: «والله، ما أخشى عليكم الفقر، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا، كما بسطت علي من كان قبلكم، فتنافسوا كما تنافسوا وتلهيكم كما ألهتهم» .
وروى الشيخان عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «هل لكم من أنماط؟» قلنا: يا رسول الله، وأنى لنا أنماط؟ قال: «إنها ستكون لكم أنماط، فأنا أقول اليوم لامرأتي نحي عني أنماطك، فتقول: ألم يقل رسول الله ﷺ إنها ستكون لكم أنماط بعدي» .
وروى الإمام أحمد، والحاكم وصححه، والبيهقي عن طلحة النضري أن رسول الله ﷺ قال: «عسى أن تدركوا زمانا حتى يغدى على أحدكم بجفنة، ويراح عليه بأخرى، وتلبسون أمثال أستار الكعبة» ، قالوا: يا رسول الله، أنحن اليوم خير أم ذاك اليوم؟ قال:
«بل أنتم اليوم خير، أنتم اليوم متحابون، وأنتم يومئذ متباغضون، يضرب بعضكم رقاب بعض» .
وروى أبو نعيم في الحلية عن الحسن ﵁ مرسلا أن رسول الله ﷺ قال: