سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
جماع أبواب معجزاته ﷺ بإجابة دعواته لأقوام بأشياء فحصلت لهم
.
الباب الأول في إجابة دعائه ﷺ لآله رضي الله تعالى عنهم
روى الشيخان عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا» قال البيهقي: وقد رزقوا ذلك وصبروا عليه.
الباب الثاني في إجابة دعائه ﷺ لابنته فاطمة ﵂
روى البيهقي عن عمران بن حصين ﵁ قال: كنت مع النبي ﷺ إذ أقبلت فاطمة ﵂ فوقفت بين يديه، فنظر إليها ووجهها مصفر من شدة الجوع فرفع يده فوضعها على صدرها في موضع القلادة، وفرج أصابعه ثم قال: «اللهم مشبع الجاعة، ورافع الوضيعة، ارفع فاطمة بنت محمد»
قال عمران بن حصين ﵁ فنظرت إليها وقد ذهبت الصفرة من وجهها فلقيتها بعدها، فسألتها فقالت: ما جعت بعد يا عمران، قال البيهقي:
الظاهر إنه رآها قبل نزول الحجاب.
الباب الثالث في إجابة دعائه ﷺ لعلي ﵁
روى البيهقي عن علي ﵁ قال: مرضت فعادني رسول الله ﷺ وأنا أقول:
اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني وإن كان متأخرا فارفعني، وإن كان بلاء فصبرني، فقال:
«اللهم اشفه اللهم عافه ثم قال: فقمت فما عاد ذلك الوجع بعد.
وروى ابن ماجة والبيهقي عن علي ﵁ أن رسول الله ﷺ دعا لعلي ﵁ فقال: «اللهم أذهب عنه الحر والبرد» ، فكان يلبس في الشتاء ثياب الصيف، ويلبس في الصيف ثياب الشتاء ولا يصيبه حر ولا برد.
وروى الشيخان أن النبي ﷺ يوم خيبر قال: «أين علي» فقيل يا رسول الله، يشتكي عينيه، قال: «فأرسلوا إليه» ، فأتي به فبصق رسول الله ﷺ في عينيه ودعا له فبرئ، حتى كأنه لم يكن به وجع، فأعطاه الراية.