Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١١/ ٣٧٥

جماع أبواب ذكر كتابه- ﷺ وأن منهم الخلفاء الأربعة وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام، وتقدمت تراجمهم في تراجم العشرة، وأبو سفيان بن حرب وعمرو بن العاص ويزيد بن أبي سفيان وخالد بن الوليد وتقدمت تراجمهم في الأمراء- رضي

الله تعالى عنهم أجمعين.

الباب الأول في استكتابه- ﷺ أبان بن سعيد بن العاص بن أمية القرشي الأموي

أسلم بعد الحديبية على الصحيح، مات سنة ثلاث عشرة.

الباب الثاني في استكتابه- ﷺ أبى بن كعب- ﵁

هو أبي بن كعب بن المنذر بن قيس الحراري الأنصاري أبو المنذر، وأبو الطّفيل، سيّد القرّاء، شهد العقبة الثانية وبدرا وما بعدها، وهو أحد فقهاء الصحابة، وأقرؤهم لكتاب الله- ﷿ وقرأ عليه رسول الله- ﷺ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ [البينة ١] وقال له رسول الله- ﷺ: إن الله أمرني أن أقرأ عليك «لم يكن» ، قال: الله سماني؟ قال:

نعم، فبكى.

والحكمة في قراءة رسول الله- ﷺ «لم يكن» لأن فيها رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً. فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [البينة ٢] قال ابن أبي شيبة وابن أبي خيثمة: وهو أول من كتب الوحي بين يدي رسول الله- ﷺ أي: بالمدينة.

وقال في الإصابة: وأوّل من كتب في آخر الكتاب: وكتب فلان بن فلان، قال ابن سعد: هو أول من كتب لرسول الله ﷺ عند قدومه المدينة، وكان هو وزيد بن ثابت- رضي الله تعالى عنهما- يكتبان الوحي، وكتبه للناس وما يقطع به، وكنّاه رسول الله ﷺ أبا المنذر.

وكنّاه عمر بن الخطاب أبا الطّفيل، بولده الطّفيل بن أبي، مات سنة تسع عشرة، وقيل:

سنة عشرين، وقيل: اثنتين وعشرين وقيل: سنة ثلاثين في خلافة عثمان.