سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
جماع أبواب أذكاره ودعواته- ﷺ
-
الباب الأول في آدابه- ﷺ في دعائه
وفيه أنواع:
الأول: في استفتاح دعائه- ﷺ بالثناء على الله تعالى
.
روى ابن أبي شيبة، عن سلمة بن الأكوع- رضي الله تعالى عنه- قال: «ما سمعت رسول الله- ﷺ يستفتح دعاء إلا استفتحه ب «سبحان ربي الأعلى العلي الوهاب» . ورجاله رجال الصحيح، غير عمر بن راشد اليماني، وثّقه جماعة» [ (١) ] .
الثاني: في أنه- ﷺ كان لا يسجع في دعائه
.
روى الإمام أحمد، عن الشعبي- رحمه الله تعالى- أن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: له: اجتنب السجع من الدعاء، فإن رسول الله- ﷺ وأصحابه كانوا لا يفعلون» [ (٢) ] .
الثالث: في تكراره- ﷺ في دعائه رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً الآية.
روى أبو الحسن بن الضحاك، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ له دعاء بمائة مرة يفتح بها ويختم بها رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ ولو دعا بدعوتين لجعلها إحداهما» .
وروى بقي بن مخلد عنه- قال: كان في أول دعاء رسول الله- ﷺ وفي وسطه، وفي آخره رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ.
الرابع: في رفعه- ﷺ يديه في دعائه وكيفية رفعهما:
وروى الطيالسي، عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ «لما أصابه الكرب يوم الأحزاب ألقى رداءه، وقام متجرّدا ورفع يديه مدّا ودعا» .