Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الأول في إباحته ﷺ القصر، وأنه رخصة

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٨/ ٢٣٠

جماع أبواب سيرته- ﷺ في صلاة الفرائض في السفر

الباب الأول في إباحته- ﷺ القصر، وأنه رخصة

روى الإمامان: الشافعي، وأحمد- وزاد حتى يرجع، - وأبو داود والترمذي عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: سافر رسول الله- ﷺ فيما بين مكة والمدينة آمنا لا يخاف إلا الله تعالى، وصلّى ركعتين [ (١) ] .

وروى الإمام مالك، والنسائي، وابن ماجة عن عبد الله بن خالد- رحمه الله تعالى- قال: «قلت لابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- كيف تقصر الصلاة وإنما قال الله ﷿:

فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ فقال ابن عمر: يا ابن أخي أن رسول الله- ﷺ علمنا، فكان فيما تعلمنا أن رسول الله- ﷺ أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر» ، وفي رواية «إن الله- ﷿ بعث إلينا محمدا- ﷺ ولا نعلم شيئا، فإنما نفعل كما رأينا رسول الله- ﷺ يفعل» [ (٢) ] .

وروى الإمام الشافعي، والشيخان، والثلاثة، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال:

«صليت الظهر مع رسول الله- ﷺ بالمدينة أربعا وخرج يريد مكة فصلى بذي الحليفة ركعتين» [ (٣) ] .

وروى الشيخان عنه قال: «خرجنا مع رسول الله- ﷺ من المدينة إلى مكة وكان يصلي ركعتين [ركعتين] حتى رجعنا إلى المدينة، قيل له: أقمتم بمكة شيئا؟ قال: أقمنا بها عشرا [ (٤) ] .

وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما «أن رسول الله- ﷺ أقام تسعة عشر يقصر الصلاة فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا وإن زدنا أتممنا» [ (٥) ] . وفي رواية أبي داود