Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد تنبيهان

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٧/ ٣٥٥

وروى أبو الشيخ عن عمر بن مهاجر قال: كان متاع رسول الله ﷺ عند عمر بن عبد العزيز في بيت ينظر إليه كل يوم، وكانت إذا اجتمعت إليه الوفود أدخلهم ليروا تلك المتاع فيقول: هذا ميراث من أكرمكم الله تعالى، وأعزكم به، قال: وكان سريرا مرملا بشريط، ومرقعة من أدم محشوّة بليف وجفنة وقدحا، وقطيفة صوف، ورحىّ، وكنانة فيها أسهم، وكان في القطيفة أثر عرق رأسه، فأصيب رجل فطلبوا أن يغسلوا بعض ذلك العرق فيسقّط به فذكر ذلك لعمر فسقطه فبرأ.

تنبيهان

الأول: قال الواقدي: أجمع أصحابنا بالمدينة لا اختلاف بينهم في أن سرير رسول الله ﷺ اشتراه عبد الله بن إسحاق الأسجاني- من موالي معاوية بأربعة آلاف درهم.

الثاني: في بيان غريب ما سبق:

البردي: نبت معروف واحدته بردية.

خلت: بكسر الخاء وبالمثناة الفوقية، قال أبو محمد بن قتيبة رحمه الله تعالى، وهو الصواب، وصحفه بعضهم، فقال: خلب بضم الخاء وبالموحدة وفسره مصحّفه بالليف، قال ابن الجوزي، ولولا ما ذكرناه عن حميد لكان الأليق أن يكون من ليف قوائمه من جريد بالراء والجريد هو السعف والله تعالى أعلم.