سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
وروى ابن المنذر وأبو الشيخ عن حسان بن عطية رحمه الله تعالى قال: إن يأجوج ومأجوج خمس وعشرون أمة، لا تشبه واحدة منها الأخرى.
الثالث: في صفتهم
.
روى ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عدي وابن عساكر عن حذيفة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال عن يأجوج ومأجوج: «هم ثلاثة أصناف صنف منهم أمثال الأرز» . قلت:
وما هو الأرز؟ قال: «شجرة الصنوبر، شجرة بالشام طول الشجرة عشرون ومائة ذراع في السماء، وصنف منهم عرضه وطوله سواء عشرون ومائة ذراع في السماء» . قال رسول الله ﷺ: «هم الذين لا يقوم لهم الجبل ولا حديد. وصنف منهم يفترش أحدهم أذنه ويلتحف بالأخرى ولا يمرون بقليل ولا كثير ولا بجمل ولا خنزير إلا أكلوه، ومن مات منهم أكلوه، مقدمتهم وساقتهم بخراسان يشربون أنهار المشرق وبحيرة طبرية» .
وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد- ورواته ثقات- عن خالد بن عمر وعن ابن حرملة عن خالته ﵂ قالت: خطب رسول الله ﷺ وهو عاصب أصبعه من لدغة عقرب، فقال: «إنكم تقولون: لا عدو، وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوا حتى يأتي يأجوج ومأجوج، عراض الوجوه صغار العيون شهب الشعاف، من كل حدب ينسلون، كأن وجوههم المجان المطرقة» .
وروى ابن المنذر عن كعب رحمه الله تعالى قال: «خلق يأجوج ومأجوج ثلاثة أصناف، صنف أجسامهم كالأرز، وصنف أربعة أذرع طول وأربعة أذرع عرض، وصنف يفترشون آذانهم، ويلتحفون بالأخرى ويأكلون مشائم نسائهم» .
الرابع: في بعث الرسول ﷺ لهم ليلة الإسراء إن صح الخبر
.
وروى نعيم بن حماد في الفتن وابن مردويه بسند واه جدا عن ابن عباس ﵄ ان رسول الله ﷺ قال: «بعثني الله ﷿ ليلة أسري بي إلى يأجوج ومأجوج فدعوتهم إلى دين الله ﷿ وعبادته فأبوا أن يجيبوني فهم في النار مع من عصى من ولد آدم وولد إبليس» .
الخامس: في نقبهم السد كل يوم من حين بني
.
روى الشيخان عن زينب بنت جحش ﵂ قالت: استيقظ رسول الله ﷺ من نومه وهو محمرا وجهه، وهو يقول: «لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه» - وعقد سفيان تسعين ومائة- قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم، إذا كثر الخبث» .