Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الثاني والخمسون في إشارته ﷺ إلى دولة عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ١١٥

الباب الحادي والخمسون في إخباره ﷺ الأنصار بأنهم سيلقون بعده أثرة

روى الإمام أحمد والشيخان والبيهقي والترمذي والنسائي عن أسيد بن حضير والإمام أحمد في المسند والترمذي عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال للأنصار حين أفاء الله عليه أموال هوازن: «إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض» .

وروى الإمام أحمد والشيخان عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها» ، قالوا: يا رسول الله، ما تأمرنا؟ قال: «تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم» .

وروى الحاكم وأبو نعيم عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال للأنصار:

«ستلقون بعدي أثرة في القسم، والأمر، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض» .

وروى الحاكم عن مقسم أن أبا أيوب أتى معاوية فذكر حاجة له فجفاه ولم يرفع به رأسا، فقال أبو أيوب: أما أن رسول الله ﷺ قد خبّرنا أنه ستصيبنا بعده أثرة قال: فبم أمركم؟

قال: أمرنا أن نصبر حتى نرد عليه الحوض، قال: فاصبروا إذا، فغضب أبو أيوب، وحلف أن لا يكلمه أبدا.

تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

أثرة: بفتح الهمزة والمثلثة أي تفضلا لغيركم عليكم.

الباب الثاني والخمسون في إشارته ﷺ إلى دولة عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى

روى البيهقي عن نافع ﵁ قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب ﵁ قال:

في ولدي رجل بوجهه شين يلي فيملأ الأرض عدلا، قال نافع: لا أحسبه إلا عمر بن عبد العزيز.

وروى البيهقي عن نافع ﵁ قال: كان ابن عمر يقول كثيرا: ليت شعري، من هذا الذي من ولد عمر في وجهه علامة يملأ الأرض عدلا.

وروى البيهقي عن عبد الله بن دينار ﵁ قال: قال ابن عمر ﵁:

يزعم الناس أن الدنيا لن تنقضي حتى يلي رجل من آل عمر، يعمل بمثل عمر، فكانوا يرونه