Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب السادس والأربعون في إخباره ﷺ بأشياء تتعلق بعمرو بن الحمق ﵁ فكان كما أخبر

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ١١٢

وضح ثيابه، أما إن (ذريته) [ (١) ] ستسود بعده، لو سلم لرددت عليه، فلما رجعت، قال النبي ﷺ: «ما منعك أن تسلم؟» قلت: رأيتك تناجي دحية الكلبي، فكرهت أن أقطع عليكما، قال: «ورأيته؟» قلت: نعم قال: «أما إنه سيذهب بصرك، ويرد عليك في موتك» .

قال عكرمة: فلما قبض ابن عباس، ووضع على سريره، جاء طائر شديد الوضح، فدخل في أكفانه فلم يرده فقال عكرمة: هذه بشرى رسول الله ﷺ التي قال له. فلما وضع تلقى بكلمة سمعها من على شفير قبره يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي [الفجر ٢٧- ٣٠] .

وروى أبو نعيم عن ابن عباس ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ حدثني أنه سيذهب بصري، فقد ذهب وحدثني أني سأغرق فقد غرق في بحيرة الطبرية، وحدثني أني سأهاجر من بعد فتنة، اللهم، إني أشهدك أن هجرتي اليوم إلى محمد بن علي بن أبي طالب.

الباب الخامس والأربعون في إخباره ﷺ بحال أبي هريرة ﵁

روى الحاكم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أبو هريرة وعاء العلم» .

وروى ابن سعد عن عمر ﵄ قال: أبو هريرة أعلمنا برسول الله ﷺ وأحفظنا لحديثه.

الباب السادس والأربعون في إخباره ﷺ بأشياء تتعلق بعمرو بن الحمق ﵁ فكان كما أخبر

روى الطبراني عن عمرو بن الحمق ﵁ قال: بعث رسول الله ﷺ سرية، فقالوا: يا رسول الله، إنك تبعثنا، ولا لنا زاد ولا طعام، ولا علم لنا بالطريق، فقال: «إنكم ستمرون برجل صبيح الوجه يطعمكم من الطعام ويسقيكم من الشراب، ويدلكم على الطريق، وهو من أهل الجنة» ، فلم يزل القوم على جعل يشير بعضهم إلى بعض، وينظرون إلي فقلت: