سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الثاني والأربعون في إخباره ﷺ بأن الدنيا لا تذهب حتى تصير للكع بن لكع
روى ابن أبي شيبة والإمامان أحمد وإسحاق وأبو يعلى برجال ثقات عن أبي بردة بن نيار والإمام أحمد عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لن تذهب الدنيا حتى تكون عند لكع، وابن لكع» .
وروى أبو يعلى عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يوشك أن يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع وأفضل الناس مؤمن بين كريمين» .
الباب الثالث والأربعون في إشارته ﷺ إلى حال الوليد بن عقبة
روى الحاكم والبيهقي عن الوليد بن عقبة، قال: لما فتح رسول الله ﷺ مكة جعل أهل مكة يأتون بصبيانهم، فيمسح على رؤوسهم ويدعو لهم، فخرجت بي أمي إليه وأنا مطيب بالخلوق، فلم يمسح على رأسي ولم يمسني، قال البيهقي: هذا السابق علم الله تعالى في الوليد، فمنع بركة رسول الله ﷺ وأخبار الوليد حين استعمله عثمان ﵁ معروفة، من شربه الخمر وتأخيره الصلاة. وهو من جملة الأسباب التي نقموا بها على عثمان حتى قتلوه.
الباب الرابع والأربعون في إخباره ﷺ بحال ابن عباس ﵄
روى البيهقي وأبو نعيم عن العباس بن عبد المطلب أنه بعث ابنه عبد الله ﵄ إلى رسول الله ﷺ في حاجة فوجد رجلا فرجع ولم يكلمه، من أجل مكان الرجل منه، فلقي رسول الله ﷺ العباس بعد ذلك فقال: أرسلت إليك ابني فوجد عندك رجلا فلم يستطع أن يكلمك ورجع، قال: «ورآه؟» قال: نعم، قال: «ذاك جبريل، ولن يموت حتى يذهب بصره ويؤتى علما» .
وروى أبو نعيم عن ابن عباس ﵄ قال: مررت برسول الله ﷺ وعلى ثياب بيض، وهو يناجي دحية الكلبي، وهو جبريل وأنا لا أعلم فلم أسلم، فقال جبريل: ما أشد