سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
وروى ابن عدي عن أبي العشراء عن أبيه قال: لما مرض أبي أتاه رسول الله ﷺ فتفل عليه رسول الله ﷺ من قرنه إلى قدمه ثلاث مرات بريقه إلى جسده.
وروى أبو نعيم عن ابن مسعود ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ كحل علي ببزاقه.
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد عن العطاف بن خالد بن أمية أن زينب بنت أبي سلمة دخلت. وهي صغيرة على رسول الله ﷺ في مغتسله فنضح في وجهها الماء وقال:
«ارجعي» ، قال عطاف: قالت أمي: ورأيت زينب وهي عجوز كبيرة ما نقص من وجهها شيء.
وروى أبو الحسن بن الضحاك وأبو يعلى بسند صحيح عن خالد بن الوليد ﵁ قال: اعتمرنا مع رسول الله ﷺ فعلق شعره فاستبق الناس إلى شعره، فسبقت إلى الناصية فأخذتها فاتخذت قلنسوة فجعلتها في مقدمة القلنسوة فما وجهت في وجه إلا فتح لي.
وروى أبو علي بن السكن ثنا عبد الملك بن عبد الرحمن أنبأنا محمد بن إسماعيل أنبأنا إبراهيم بن المنذر ثنا عياش بن أبي شملة عن موسى بن يعقوب عن مصعب بن الأسقع عن رشح بن عبد الله بن إسماعيل عن أبي سعيد أن أباه مالك بن سنان لما أصيب رسول الله ﷺ في وجهه يوم أحد مص دم رسول الله ﷺ وازدرده فقال له: «أتشرب الدم؟» قال: أشرب دم رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ: «من خالط دمي دمه لا يضره الله» [ (١) ] .
وروى أبو القاسم البغوي ثنا صلت بن مسعود حدثنا موسى بن محمد بن علي الأنصاري حدثني أبي حدثتني أمي أم سعد بنت مسعود بن حمزة بن أبي سعيد الخدري أنها سمعت أم عبد الرحمن ابنة أبي سعيد تحدث عن أبيها وقال في آخره، وقال: من أحب أن يخالط ينظر إلى من خالط دمي دمه فلينظر إلى مالك بن سنان.
وقال البزار أنبأنا إسحاق أنبأنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال حدثنا إبراهيم بن عمر بن سفينة عن أبيه عن جده سفينة قال: احتجم رسول الله ﷺ وقال: «وغيب عني الدم» ، فذهبت فشربته، ثم جئته فقال: «ما صنعت؟» قلت: غيبته، قال: «أشربته؟» قلت: نعم [ (٢) ] .
رواه بقي بن مخلد عبد الله بن عمر الخطابي عن ابن فديك قال: حدثتني برثة بنت عمير بن سفينة عن أبيه عن جده، قال: حجم رسول الله ﷺ حجاما فأمر أن يواري الدم من الطير والدواب فذهبت فشربته ثم أتيت النبي ﷺ فذكرت له ذلك فضحك ولم يقل لي شيئا.