Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الرابع في تبرك أصحابه رضي الله تعالى عنهم بكل شيء منه ﷺ أو اتصل به ومحافظتهم على ذلك كله واغتباطهم به وتعظيمهم له صلى الله عليه وسلم

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ٣٧

الباب الرابع في تبرك أصحابه رضي الله تعالى عنهم بكل شيء منه ﷺ أو اتصل به ومحافظتهم على ذلك كله واغتباطهم به وتعظيمهم له ﷺ

روى الشيخان والبرقاني وأبو سعيد بن الأعرابي ﵁ عن أبي جحيفة ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ بالهاجرة فأتي بوضوء فتوضأ، فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به.

وروى البخاري تعليقا وأسنده الإسماعيلي عن أبي موسى ﵁ قال: كنت عند رسول الله ﷺ وهو نازل بالجعرانة فذكر حديثا وفيه ثم دعا رسول الله ﷺ بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه ومج فيه، ثم قال لهما: «اشربا منه، وافرغا على وجوهكما ونحوركما ... » [ (١) ]

الحديث.

وروى البخاري تعليقا وأسنده الإسماعيلي عن عروة عن مروان والمسور بن مخرمة يصدق كل واحد منهما صاحبه أن النبي ﷺ كان إذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه.

وروى البخاري وغيره عن عروة عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: خرج رسول الله ﷺ عام الحديبية يريد زيارة البيت، ولا يريد قتالا، فذكر الحديث، وفيه: أن قريشا بعثت إليه عروة بن مسعود الثقفي ﵁ فجعل عروة يرمق أصحاب رسول الله ﷺ بعينيه قال: فو الله ما نخم رسول الله ﷺ نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، ما يحدون النظر إليه تعظيما له، فرجع إلى أصحابه، وقد رأى ما يصنع برسول الله ﷺ فرجع إلى قريش فقال: يا معشر قريش، إني جئت كسرى في ملكه، وجئت قيصر والنجاشي في ملكهما، فو الله ما رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا [ (١) ] والله إن يتنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وكفه، وإن أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون النظر إليه تعظيما له ولقد رأيت قوما لا يسلمونه لشيء أبدا، فروا رأيكم فيه [ (٢) ] .

وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا