سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
يصف لنا من أثر يد رسول الله ﷺ التي مسها ما كان يقول لنا من صدره، فإذا غرة سائلة كغرة الفرس [ (١) ] .
وروى البيهقي عن أبي العلاء قال: عدت قتادة بن ملحان في مرضه، فمر رجل في مؤخرة الدار، فرأيته في وجه قتادة، وكان رسول الله ﷺ مسح وجهه، وكنت فلمّا رأيته إلا رأيت كأن على وجهه الدهان.
وروى المدائني عن خاله أن أسيد بن أبي إياس ﵁ مسح رسول الله ﷺ وجهه وألقى يده على صدره فكان أسيد يدخل البيت المظلم فيضيء.
وروى الطبراني بسند جيد عن أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد قالت: كنا عند عتبة أربع نسوة ما منا امرأة إلا وهي تجتهد في الطيب، لتكون أطيب من صاحبتها، وما يمس عتبة الطيب، وهو أطيب منا، وكان إذا خرج إلى الناس قال: ما شممنا ريحا أطيب من ريح عتبة، فقلنا له في ذلك، فقال: أخذني السرى على عهد رسول الله ﷺ فشكوت ذلك إليه فأمرني أن أتجرد من أثوابي فتجردت، وقعدت بين يديه، وألقيت ثوبي على فرجي فنفث في يده، ثم وضع يده على ظهري وبطني فعلق هذا الطيب من يومئذ [ (٢) ] .
وروى البيهقي وابن عساكر عن وائل بن حجر ﵁ قال: كنت أصافح النبي ﷺ أو يمس جلدي جلده فأعرف في يدي بعد ثالثة أصيب من ريح المسك.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
الغرة: بياض في جبهة الفرس.
الثندوة: رأس الثدي.