Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الثالث في بركة يده الشريفة ﷺ في مسحه وجه بعض أصحابه

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ٣٥

الباب الثالث في بركة يده الشريفة ﷺ في مسحه وجه بعض أصحابه

روى ابن سعد وابن شاهين وعبد الله بن عامر البكائي عن أبيه، والبخاري في تاريخه، وأبو نعيم وأبو القاسم البغوي في معجمه من طريق الجعد عن صاعد بن العلاء بن بشر عن أبيه عن جده بشر بن معاوية بن ثور أنه وفد من بني البكاء على رسول الله ﷺ ثلاثة نفر، معاوية بن ثور، وابنه بشر، والفجيع بن عبد الله، ومعهم عبد عمرو البكائي فقال معاوية: يا رسول الله، إني أتبرك بمسك فامسح وجه ابني بشر، فمسح وجهه، ودعا له، فكانت في وجهه مسحة النبي ﷺ كالغرة، وكان لا يمسح شيئا إلا برأ وأعطاه أعنزا عفرا قال الجعد: فالسنة ربما أصابت بني البكاء ولا تصيبهم.

قال محمد بن بشر بن معاوية:

وأبي الذي مسح الرسول برأسه ... ودعا له بالخير والبركات

أعطاه أحمد إذ أتاه أعنزا ... عفرا نواجل ليس باللجبات

يملأن وفد الحي كل عشية ... ويعود ذاك الملء بالغدوات

بورك في منح وبورك مانحا ... وعليه مني ما حييت صلاتي

وروى ابن سعد عن محمد بن صالح عن أبي وجزة السعدي قال: قدم وفد محارب سنة عشر في حجة الوداع وهم عشرة نفر منهم سواء بن الحارث، وابنه خزيمة، فمسح رسول الله ﷺ وجه خزيمة، فصارت له غرة بيضاء، وروى ابن شاهين عن خزيمة بن عاصم البكائي أنه قدم على رسول الله ﷺ فمسح رسول الله ﷺ وجهه فما زال جديدا حتى مات.

وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن أبي العلاء بن عمير قال: كنت عند قتادة بن ملحان حيث حضر فمر رجل من أقصى الدار فأبصرته في وجه قتادة، قال: وكنت إذا رأيته كأن على وجهه الدهان، كان رسول الله ﷺ يمسح وجهه [ (١) ] .

وروى الطبراني عن عائذ بن عمرو ﵁ قال: أصابتني رمية- وأنا أقاتل بين يدي رسول الله ﷺ يوم خيبر- في وجهي، فلما سالت الدماء على وجهي وجبيني وصدري، فوضع رسول الله ﷺ يده فسلت الدم عن وجهي وصدري إلى ثندوتي ثم دعا لي.

قال حشرج: فكان عائذ يخبرنا بذلك حياته، فلما هلك وغسلناه نظرنا إلى ما كان