Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الحادي عشر: في سيرته في المعاملات:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٩/ ١٦٩

وروى الطبراني من طرق عن كعب بن مالك- رضي الله تعالى عنه- قال كان معاذ بن جبل شابا جميلا من خير شباب قومه لا يسأل شيئاً إلا أعطاه حتى أدان دينا أغلق ماله وفي لفظ «أحاط ذلك بماله فقال معاذ: يا رسول الله ما جعلت في نفسي حين أسلمت أن أبخل بمال ملكته وإني أنفقت مالي في أمر الإسلام والمسلمين فأبقى ذلك عليّ دينا عظيما، فادع غرمائي فاسترفقهم فإن أرفقوني فسبيل ذلك فإن أبوا فاجعلني لهم من مالي فدعا رسول الله ﷺ غرماءه فعرض عليهم أن يرفقوا به فقالوا: نحن نحب أموالنا، وفي لفظ: فكلم رسول الله ﷺ غرمائه فلم يضعوا له شيئا، فلو ترك لأحد بكلام أحد لترك لمعاذ بكلام رسول الله ﷺ، فلم يبرح حتى باع ماله كله وقسمه بين غرمائه، فقام معاذ لا مال له، فلما حج بعثه رسول الله ﷺ إلى اليمن.

وفي لفظ: حجر رسول الله ﷺ على معاذ بن جبل وباعه بدين كان عليه [ (١) ] .

الحادي عشر: في سيرته في المعاملات:

روى الإمام أحمد وأبو داود عن رجل من الصحابة- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول الله ﷺ قال «الناس شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار» [ (٢) ] .

وروى عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد المسند عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قضى بين أهل المدينة في النخل لا يمنع نقع بئر وقضى بين أهل البادية أن لا يمنع فضل ماء ليمنع به الكلأ [ (٣) ] .

وروى الإمام أحمد وابن ماجة عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: نهى رسول الله ﷺ أن يمنع نقع البئر [ (٤) ] .

وروى مسدد مرسلا برجال ثقات عن ابن المسيّب- رحمه الله تعالى- أن رسول الله ﷺ قال «حريم قليب البئر العادية خمسون ذراعا، وحريم البديء خمسة وعشرون ذراعا

قال سعيد: ولم يرفعه وحريم قليب الزرع ثلاثمائة ذراع» [ (٥) ] .

وروى ابن ماجه عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «حريم النخلة» [ (٦) ] مد جريدها.