سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
فأمر به فنفي إلى النقيع، قالوا: يا رسول الله ألا تقتله؟ قال: إني نهيت عن قتل المصلين [ (١) ] .
النقيع بالنون ناحية من المدينة وليس البقيع بالباء.
الثامن: في امتناعه ﷺ عن كلام المجرمين وأهل المعاصي:
روى البخاري مختصرا عن كعب بن مالك- رضي الله تعالى عنه- أنه لما تخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك ... فذكر الحديث قال: ونهى رسول الله ﷺ المسلمين عن كلامنا فلبثنا على ذلك خمسين ليلة، وأعلم رسول الله ﷺ بتوبة الله علينا.
التاسع: في سيرته ﷺ في التحكيم [ (٢) ] :
روى الطبراني بسند ضعيف عن عائشة- ﵂ قالت: كان بيني وبين رسول الله ﷺ كلام فقال: «أجعل بيني وبينك عمرا» فقلت: لا، فقال: «اجعل بيني وبينك أباك» قلت: نعم [ (٣) ] .
العاشر: في حجره ﷺ على المفلس:
روى الطبراني عن كعب بن مالك- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ حجر على معاذ بن جبل ماله وباعه بدين كان عليه [ (٤) ] .
وروى ابن أبي عمر عن عدي بن عديّ أن رسول الله ﷺ قضى على إنسان لم يوجد وفاء ووجد بعض غرمائه سلعته عنده وأقرّه، وقضى بأن يأخذ متاعه إن وجده.
وروى الإمام مالك عن أبي بكر بن عبد الرحمن أن رسول الله ﷺ قال: «أيّما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقض الذي باعه من ثمنه شيئا، فوجده بعينه، فهو أحقّ به، فإن مات المشتري فصاحب المتاع فيه أسوة الغرماء.
وهو مرسل هنا، وقد وصله أبو داود عن إسماعيل بن عباس الزبيدي عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة والزبيدي هو محمد بن الوليد أبو الهذيل وحديث إسماعيل عن الشاميين صحيح» [ (٥) ] .
وروى أبو داود عن عمرو بن خلدة قال: أتينا إلى أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- في صاحب لنا أفلس فقال: لأقضين فيكم بقضاء رسول الله ﷺ فقال: «من أفلس أو مات فوجد رجل متاعه فهو أحق به» [ (٦) ] .