Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الحادي عشر: في سيرته في المعاملات:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٩/ ١٧٠

وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «حريم البئر أربعون ذراعا من حواليها» [ (١) ] .

وروى الشيخان عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أن النبي ﷺ قال: «أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فإنها للذي أعطيها لا ترجع إلى الذي أعطاها، لأنّه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث» [ (٢) ] .

وروى الإمام مالك عن أبي سلمة عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قضى فيمن أعمر عمرى، فهي له بتلة لا يجوز للمعطي منها شرط ولا ثنيا قال أبو سلمة: لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث، فقطعت الميراث شرطه [ (٣) ] .

وروى أبو داود عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- قال اختصم إلى رسول الله ﷺ في حريم نخلة [ (٤) ] . في حديث أحدهما: فأمر بها فذرعت فوجد سبعة أذرع وفي حديث الآخر خمسة أذرع فقضى بذلك.

وروى النسائي عن سعيد بن زيد أن رسول الله ﷺ قال: «من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرف ظالم حق»

وللبخاري نحوه [ (٥) ] .

وروى أبو داود عن عروة بن الزبير قال: أشهد أن رسول الله ﷺ قضى أن الأرض أرض الله والعباد عباد الله من أحيا مواتا فهو أحق به جاءنا بهذا عن النبي ﷺ الذين جاءوا بالصلوات عنه [ (٦) ] .

وروى ابن ماجة عن ثعلبة بن أبي مالك- رضي الله تعالى عنه- وابن ماجة عن عبد الله بن عمرو وابن ماجة عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنهم- قالوا: قضى رسول الله ﷺ في سيل مهذور الأعلى فوق الأسفل يسقى الأعلى إلى الكعبين، ثم يرسل إلى من هو أسفل منه وكذلك حتى تنقضي الحوائط أو يفنى الماء.

وروى البخاري عن عبد الله بن الزبير عن أبيه أن رجلا خاصم الزبير في شراج الحرة التي يسقون فيها النخل فقال الأنصاري: سرح الماء يمر فأبى عليه فاختصما إلى النبي فقال النبي ﷺ للزبير «اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك» فغضب الأنصاري فقال: يا رسول الله