سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
رسول الله ﷺ قال: «لأن أشيّع غازيا، فأكفه على رحله غدوة أو روحة أحب إلي من الدنيا وما فيها» [ (١) ] .
وروى الإمام أحمد برجال ثقات والطبراني عن جبلة بن حارثة- ﵁ قال:
كان رسول الله ﷺ إذا لم يغز أعطى سلاحه عليّا وأسامة [ (٢) ] .
وروى الإمام أحمد والبزار وأبو يعلى والطبراني عن ابن عباس- ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث جيوشه، قال: «اخرجوا بسم الله تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله لا تغدروا لا تمثلوا ولا تغلوا ولا تقتلوا الولدان» ، وفي لفظ: «وليدا ولا شيخا ولا أصحاب الصوامع» [ (٣) ] .
وروى البزار برجال ثقات عن ابن عمر- ﵁ أن رسول الله ﷺ أمر عبد الرحمن بن عوف أن يتجهز لسرية أمرّه عليها، فأصبح قد اعتمّ بعمامة كرابيس سوداء، فأتاه رسول الله ﷺ ثم نقضها فعمّه، فأرسل من خلفه أربع أصابع، فقال: هكذا يا ابن عوف فاعتمّ، فإنه أعرب وأحسن، ثم أمر رسول الله ﷺ بلالا أن يدفع إليه اللواء، ثم حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: اغزوا جميعا في سبيل الله، فقاتلوا من كفر بالله ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا، فهذا عهد رسول الله ﷺ منتشر فيكم
[ (٤) ] .
وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وابن حبان عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر من قلّة [ (٥) ] .
الخامس: في اتخاذه ﷺ الرايات والألوية:
وروى الطبراني برجال ثقات غير حيّان بن عبيد الله فيحرر رجاله عن ابن عباس وبريدة- رضي الله تعالى عنهم- أن راية رسول الله ﷺ كانت سوداء، ولواءه كان أبيض [ (٦) ] .
وروى الطبراني برجال الصحيح خلا حيان السابق عن ابن عباس- رضي الله تعالى