سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الثالث عشر: في غسله- ﷺ رأسه بالخطمي والأشنان
.
روى الدارقطني عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ إذا أراد أن يحرم غسل رأسه بخطمي وأشنان ودهن بزيت غير كثير» [ (١) ] .
وروى عنها أيضا أن النبي- ﷺ «كان يغسل رأسه بالخطمي وهو جنب يجتزي بذلك ولا يصب عليه الماء» .
الرابع عشر: في استتاره- ﷺ
-.
روى أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، عن أبي السّمح- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت أخدم رسول الله- ﷺ وكان إذا أراد أن يغتسل قال: «ولّني ظهرك» فأوليته قفاي:
وأنشر الثوب وأستره [ (٢) ] .
روى ابن أبي شيبة وابن أبي أسامة عن حذيفة- رضي الله تعالى عنه- قال: قمت مع رسول الله- ﷺ ليلة من رمضان فقام يغتسل وسترته وفضلت منه فضلة في إناء، قال: «إن شئت فأرقه وإن شئت فصبّ عليه» . فقلت يا رسول الله: هذه الفضلة أحب إليّ مما أصبّ عليه، فاغتسلت وسترني، فقلت: لا تسترني فقال: «بلى لأسترنك كما سترتني» .
وروى مسلم عن ميمونة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «وضعت للنبي- ﷺ ماء وسترته فاغتسل» [ (٣) ] .
الخامس عشر: في غسله لمعة رآها بعد غسله
.
روى الإمام أحمد، وابن ماجة عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- ﷺ اغتسل من جنابة فلمّا خرج رأى لمعة بيضاء على منكبه الأيمن لم يصبها الماء، فأخذ أثر شعرة فبلّها ثمّ مضى إلى الصّلاة» [ (٤) ] .
السادس عشر: في أنه- ﷺ لم يكن يتوضّأ بعد الغسل
.
روى الإمام أحمد، والترمذي- بسند حسن صحيح- والنسائي، والبيهقي، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- «أن رسول الله- ﷺ كان لا يتوضّأ بعد الغسل» [ (٥) ] .