Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد تنبيهات

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٨/ ٦٧

السابع عشر: في امتناعه- ﷺ من قراءة القرآن وهو جنب

.

روى الإمام أحمد، والأربعة، والدارقطني عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يقضي حاجته ثمّ يخرج فيقرأ القرآن ويأكل معنا اللّحم ولا يحجزه وربّما قال: لا يحجبه من القرآن شيء ليس الجنابة» [ (١) ] .

وروى الترمذي وقال: حسن صحيح عنه قال: «كان رسول الله- ﷺ يقرئنا القرآن على كل حال، ما لم يكن جنبا» [ (٢) ] .

تنبيهات

الأول: نقل أبو عمر: اتفاق أهل السير أن غسل الجنابة فرض ورسول الله- ﷺ بمكة، كما افترضت الصلاة وأنه لم يصلّ قط إلا بوضوء، قال: لا يجهله عالم.

الثاني: ما رواه البخاري عن ميمونة ثمّ نحّى رجليه فغسلهما، فيه التصريح بتأخير الرّجلين في وضوء الغسل إلى آخره، وهو مخالف لظاهر رواية عائشة، ويمكن الجمع بينهما بأن يحمل رواية عائشة على المجاز، وإما بحالة أخرى، وبحسب اختلاف هاتين الحالتين اختلاف العلماء، فذهب الجمهور إلى استحباب تأخير الرجلين.

وعن مالك: إن كان المكان غير نظيف فالمستحب تأخيرهما، وإلا فالتقديم.

وعند الشافعية في الأفضل قولان.

قال النووي أصحهما، وأشهرهما، ومختارهما: أنه يكمل وضوءه.

الثالث: قول عائشة- رضي الله تعالى عنها- وتوضّأ وضوء الصّلاة، أي وضوءه كما للصّلاة أي وضوءا شرعيا لا لغويا.

الرابع: لا يتيمم عند إرادة النوم. يحتمل أن يكون التيمم هنا عند عسر وجود الماء، وقيل: غير ذلك.

الخامس: في بيان غريب ما سبق.

الحلاب بكسر الحاء وتخفيف اللام وموحدة، قال الخطابي والمنذري هو: إناء يسع قدر حلب ناقة، ويقال له: المحلب بكسر الميم، وترجم البخاري عليه: باب من بدأ بالحلاب والطيب عند الغسل، فدل على أن عنده جراب من الطيب وهذا لا يعرف في الطيب،