سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الرابع في دروعه، ومغفره، وبيضته، ومنطقته ﷺ
كانت دروعه ﷺ سبعا:
الأولى: السّغديّة بضم السين المهملة، وسكون الغين المعجمة: وهي درع داود التي لبسها حين قتل جالوت.
الثانية: فضّة.
روى ابن سعد عن مروان بن أبي سعد بن المعلّى أن رسول الله ﷺ أصابها والتي قبلها من سلاح بني قينقاع.
الثالثة: ذات الفضول: بالضاد المعجمة: سميت بذلك لطولها، أرسل بها إليه سعد بن عبادة حين سار إلى بدر، وكانت من حديد، وهي التي رهنها عند أبي الشّحم اليهودي على شعير، وكان ثلاثين صاعا، وكان الدين إلى سنة.
وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ كان له درع موشّحة بنحاس، تسمى ذات الفضول.
وروى قاسم بن ثابت عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه وأبو الحسن الخلعي عن علي رضي الله تعالى عنه قالا: كان لرسول الله ﷺ درع يقال له ذات الفضول.
الرابعة: ذات الوشاح.
الخامسة: ذات الحواشي.
السادسة: البتراء سميت بذلك لقصرها.
السابعة: الخرنق.
روى الإمامان الشافعي وأحمد، وأبو داود، وابن ماجة، عن السائب بن يزيد أن رسول الله ﷺ ظاهر بين درعين يوم أحد.
وروى ابن سعد، وقاسم بن ثابت في غريبه عن الشعبي قال أخرج إلينا علي بن الحسين درع رسول الله ﷺ، وكانت يمانية رقيقة، ذات ذرافتين، إذا علقت بذرافتها شمّرت، وإذا أرسلت مست الأرض.
وروى ابن سعد عن محمد بن مسلمة رضي الله تعالى عنه قال: رأيت على رسول الله ﷺ يوم أحد درعين إحداهما ذات الفضول، ورأيت عليه يوم حنين درعين: ذات الفضول والسّغديّة.