سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
وروى الترمذي عن الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه قال: كان على رسول الله ﷺ درعان يوم أحد.
وروى ابن سعد عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان درع رسول الله ﷺ حلقتان من فضة عند موضع الصدر، وفي لفظ الصدر، وحلقتان خلف ظهره من فضة، قال جعفر:
فلبستها فخبطت في الأرض.
وروى أيضاً عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قبض رسول الله ﷺ وإن درعه لمرهونة في ثلاثين صاعا، وفي رواية بستين صاعا من شعير رزقا لعياله.
وروى ابن سعد عن أسماء بنت يزيد قالت: توفي رسول الله ﷺ يوم توفي ودروعه مرهونة عند رجل من اليهود بوسق من شعير، وكان له ﷺ مغفر، وهو ما يلبسه الدّارع على رأسه من الزّرد وغيره، كان له ﷺ مغفر يقال له: السّبوغ أو ذا السّبوغ بالسين المهملة، ثم باء موحدة، ثم واو وغين معجمة، وآخر يسمى الموشّح وبيضة.
وروى الإمام مالك، والشيخان، وابن ماجه، وأبو الحسن بن الضحاك، وغيرهم عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ دخل مكة عام الفتح، وعلى رأسه مغفر من حديد- الحديث وله طرق كثيرة.
وروى الإمامان الشافعي وأحمد، وأبو داود، وابن ماجة عن السائب بن يزيد أن رسول الله ﷺ ظاهر بين درعين يوم أحد، وكان له ﷺ منطقة، وهي التي يشد بها الوسط من أديم منشور، فيها ثلاث حلق من فضة، والإبزيم الذي في رأس المنطقة من فضة، والطرف من فضة، ذكر ذلك الحافظ الدّمياطي.