سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الخامس في أتراسه وجعبته وسهامه ﷺ كان له ثلاثة أتراس
الأول: الزّلوق.
الثاني: الفتق.
الثالث: كان فيه تمثال كبش أو عقاب.
روى البيهقي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: أهدى لرسول الله ﷺ ترس فيه تمثال عقاب، أو كبش، فكرهه ﷺ، فأصبح وقد أذهبه الله تعالى.
وروى ابن سعد وابن أبي شيبة عن مكحول قال: كان لرسول الله ﷺ ترس فيه رأس كبش فكره ﷺ مكانه، فأصبح وقد أذهبه الله تعالى.
وروى أبو الحسن بن الضحاك رضي الله تعالى عنه عن حصين رحمه الله تعالى قال:
كان ترس رسول الله ﷺ تمثال عقاب فطمس.
وروى ابن داود عن عبد الرحمن بن حسنة رضي الله تعالى عنه قال: انطلقت أنا وعمرو ابن العاص إلى رسول الله ﷺ ومعه درقة استتر بها.
وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ كان له ترس يسمى الجمع.
وروى الشيخان عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم يصدق- كل منهما حديث صاحبه- قال: خرج رسول الله ﷺ زمن الحديبية وذكر الحديث بكماله، وفيه نزل أقصى الحديبية على ثمد قليل الماء يتربضه الناس تربضا، فلم يلبث الناس حتى نزحوه، وشكوا إلى رسول الله ﷺ العطش، فانتزع سهما من كنانته، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فو الله ما زال يجيش بالرّيّ حتى صدروا.
وروى أبو القاسم البغوي عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ كان يصلي فجاء رجل فاطلع في بيته، فأخذ سهما من كنانته، فسدده إليه، وانصرف الرجل.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
الزّلوق: بزاي مفتوحة، فلام مضمومة، فواو، فقاف أي يزلق عنه السلاح فلا يخرقه.
الفتق.
الثمد: بمثلثة مفتوحة، وميم ساكنة، وتحرك، وككتابه القليل لا مادّ له أو ما يبقى في الأرض وما يظهر في الشتاء، ويذهب في الصيف.