Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٧٨

[به]، إذا لم يكن معصفَرًا (١).

وذلك لأنَّ المعصفَر صحَّت في كراهته أحاديث كثيرة في حقِّ عليٍّ وغيرِه للرجال دون النساء. فعن عبد الله بن عمرو قال: رأى رسولُ الله ﷺ عليَّ ثوبين معصفرين، فقال: «إنَّ هذه من ثياب الكفار، فلا تلبَسْها» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٢). وفي رواية لمسلم [ص ١٢٢]: رأى النبيُّ ﷺ عليَّ ثوبين معصفرين، فقال: «أمُّك أمَرتك بهذا؟» قلتُ: أغسِلُهما؟ قال: «بل أحْرِقْهما» (٣).

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه أنَّ النبيَّ ﷺ رأى عليه رَيْطةً مضرَّجةً بالعُصْفُر، فقال: «ما هذه؟» قال: فعرفتُ ما كَرِهَ. قال: فأتيتُ أهلي وهم يسجُرون تنَّورَهم، فقذفتُها [فيه]، ثم أتيتُه، فأخبرته، فقال: «ألا كسوتَها بعضَ أهلك! فإنَّه لا بأسَ بذلك للنساء» رواه أبو داود وابن ماجه (٤). وقال هشام بن الغاز: المضرَّجة: التي ليست بمشبعة ولا المورَّدة (٥).

وقال الخطَّابي (٦): المضرَّج: الذي ليس صَبْغُه بالمشبَع التَّامِّ، وإنما هو