شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٥٥٢
من تكلُّف هذا.
وقد روي عن النبي ﷺ من وجهين فيهما [ضعف] (١) أنه قال: «البيت قبلة لأهل المسجد، والمسجد قبلة لأهل الحرم، والحرم قبلة لأهل الأرض في مشارقها ومغاربها من أمتي» (٢).
مسألة (٣): (وإن خفيت القبلة في الحضر سأل واستدلَّ بمحاريب المسلمين، فإن أخطأ فعليه الإعادة. وإن خفيت في السفر اجتهد وصلَّى، ولا إعادة عليه وإن أخطأ)
.
أما الاستدلال بمحاريب المسلمين، فلأن أهل الخبرة والعلم بجهة الكعبة نصبوها على ذلك، وليس فيها خطأ. وإن فُرِض فهو شيء يسير لا يجب مراعاته، مع قولنا باستقبال الجهة. وإذا قلنا: يجب استقبال العين، فإنه يعفى عن الخطأ اليسير مع الجهل.
وكذلك إذا أخبره مخبر ثقة بجهة القبلة عن عِلم، فإنه يقبَل خبرَه. وذلك لأنَّ الإخبار عن جهة القبلة ونصب المحراب إليها ليس هو من باب