شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٣٢٩
مسألة (١): (فإن عَدِم بكلِّ حال صلَّى جالسًا يومئ بالركوع والسجود. وإن صلَّى قائمًا جاز)
.
المشهور عن أحمد: أنَّ العريان ينبغي له أن يصلِّي قاعدًا، يومئ بركوعه وسجوده. وهو اختيار الخرقي وأبي بكر [ص ١٠٠] وعامَّة الأصحاب (٢). فإن صلَّى قاعدًا أو سجد بالأرض جاز، وهو أفضل من أن يصلِّي قائمًا. وإن صلَّى قائمًا وسجد بالأرض جاز أيضًا، مع الكراهة فيهما. هكذا ذكر أصحابنا.
وعنه: أنه يجب أن يسجد بالأرض، سواء صلَّى قاعدًا أو قائمًا. اختاره ابن عقيل (٣). وكان أبو بكر يقول: هذا قول لأبي عبد الله أوّلُ. فأما القيام فلا يجب قولًا واحدًا.
وروى ... (٤) الرواية أنَّ السجود ركن في الصلاة مقصود لنفسه، بل هو أفضل أركانها الفعلية، وهو مجمع على وجوبه، فكان مراعاته أولى من