Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

Printed page: 5/ 301

Text

باب أركان الحج والعمرة مسألة (١): (أركان الحج: الوقوف بعرفة، وطواف الزيارة). وجملة ذلك: أن أركان الحج هي أبعاضه وأجزاؤه التي لا يتمُّ إلا بها، فمن أخلَّ ببعضها لم يصحَّ حجُّه، سواء تركها لعذر أو غير عذر، بل لا بدَّ من فعلِها، بخلاف أركان الصلاة، فإنها تجب مع القدرة وتسقط مع العجز. وسبب الفرق: أنه متى عجز عن أركان الحج أمكنه الاستنابةُ فيما عجَزَ عنه في حياته أو بعد موته، بخلاف الصلاة المكتوبة فإنه لا نيابة فيها. وفي هذه الجملة فصول: أحدها أن الوقوف بعرفة لا يتمُّ الحج إلا به، والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب فقوله سبحانه: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٨]. وكلمة «إذا» لا تُستعمل إلا في الأفعال التي لا بدَّ من وجودها، كقولهم: إذا احمرَّ البُسْرُ (٢) فأْتِني، ولا يقال: إن احمرَّ البسر؛ وذلك لأنها في الأصل ظرف لما يُستقبل من الأفعال، وتتضمن الشرط في الغالب، فإذا جُوزِيَ بها كان معناه إيقاع الجزاء في

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) انظر «المستوعب» (١/ ٥٢٩) و «المغني» (٥/ ٢٦٧، ٣١١) و «الشرح الكبير» (٩/ ٢٨٩) و «الفروع» (٦/ ٦٨). (٢) هو التمر قبل أن يُرطِب.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم» (٥/ ٣٠١)
Short
ابن تيمية، شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم، ج ٥، ص ٣٠١.
Full
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ). شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم. ٧٢٨هـ، ج ٥، ص ٣٠١.

Go to a printed page