شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
باب المواقيت
الميقات: ما حُدِّد (١) ووُقِّت للعبادة من زمان ومكان. والتوقيت: التحديد، فلذلك نذكر في هذا الباب ما حدَّده الشارع للإحرام من المكان والزمان.
مسألة (٢): (وميقات أهل المدينة ذو الحُلَيفة (٣)، والشام ومصر والمغرب الجُحْفة، واليمن يَلَمْلَم، ولنجدٍ قَرْن، وللمشرق ذات عِرْق)
.
هذه المواقيت الخمسة منصوصة عن النبي ﷺ عند جمهور أصحابنا، وهو المنصوص عن أبي عبد الله، قال في رواية المرُّوذي: فإن النبي ﷺ وقَّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام ومصر الجحفة، ولأهل الطائف ونجدٍ قرنًا (٤)، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل العراق ذاتَ عرق» (٥).
وقال في رواية عبد الله (٦): عن جابر بن عبد الله ﵄ عن النبي ﷺ: «مُهَلُّ أهل المدينة من ذي الحليفة، ومُهَلُّ أهل العراق من ذات عرق، ومُهلّ أهل الشام من الجحفة، ومُهلّ أهل نجد من قرن، ومُهلّ أهل اليمن من يلملم» (٧).