شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
مسألة (١): (ووقت الفجر: من ذلك إلى طلوع الشمس)
.
وتسمَّى هذه الصلاة «الفجر» لقوله تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، وقوله: ﴿مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ﴾ [النور: ٥٨] وقوله: ﴿الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، و «الصبح» لقول النبي ﷺ: «من أدرك ركعة من الصبح» (٢).
و «صلاة الغداة» لقوله ﵇: «لو يعلم المتخلِّفون عن صلاة العشاء وصلاة الغداة ما فيهما لأتَوهما ولو حَبْوًا» (٣).
وقال الرجل له: إنِّي لأتأخَّر عن صلاة الغداة من أجل فلانٍ مما يُطيل بنا (٤).
والمستحب: تسميتها «الفجر» و «الصبح». ولا يُكرَه تسميتها بالغداة في المشهور.
وفي الآخر: يُكرَه، لأنه يقال: إنها تسمية الأعراب.
وهي ركعتان بنقل الأمَّة العامِّ المتوارَث بينها. وهي من صلاة النهار،