Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٨٤

نصَّ عليه. وجعلت ركعتين (١) من أجل طول القراءة فيها، فكأنه (٢) عُوِّض بتطويل القراءة عن تكثير الركعات.

وأول وقتها: من طلوع الفجر الثاني، كما تقدَّم في أحاديث المواقيت كلِّها، مع قوله: ﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ وقوله: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ وقوله: ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: ١٧]، وقوله: ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠]، وغير ذلك.

وهما فجران. فالأول: المستدِقُّ، المستطيل في طول السماء، كذنَب السِّرْحان ــ وهو الذئب ــ ويسمَّى الفجر الأول؛ ولا عبرة به في شيء من الأحكام. [ص ٣٦] ثم يسوَدُّ الأفق بعده، ثم يطلع الفجر الصادق بعده معترضًا في الأفق، منتشرًا، لا ظلمة بعده. ولذلك قال ﷺ: «لا يمنعنَّكم من سَحوركم أذانُ بلالٍ ولا الفجرُ المستطيلُ، ولكنِ الفجرُ المستطيرُ في الأفق» وقد تقدَّم.

وقد روى أبو حفص والدارقطني (٣) عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: