شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ١٤٨
الموجب للصلاة قد يكون هو الوقت المشروط لصحتها، كالزوال للظهر، والغروب للمغرب. وقد يكون غيره كالزوال للجمعة، ومصير الظلِّ مثلَ الشخص للعصر في حق المعذور (١)، فإنَّ هذا الوقت ليس شرطًا للصحة، وهو سبب الوجوب.
والوقت شرط مع العلم والجهل، والعمد والنسيان. فمتى صلَّى قبل الوقت لزمته الإعادة في الوقت. لكن إن كان معذورًا مثل المطمور (٢) والمغيم عليه فلا إثم عليه، وإن فعل ذلك عمدًا أثِمَ.
مسألة (٣): (ووقت الظهر (٤): من زوال الشمس إلى أن يصير ظلُّ كلِّ شيء مثلَه)
.
بدأ الشيخ ﵀ بالظهر. وكذلك جماعة من أصحابنا، منهم الخِرَقي (٥) والقاضي، في بعض كتبهم (٦)، لأنَّ جبريل لمَّا أقام للنبي ﷺ المواقيتَ بدأ بها، وكذلك تسمَّى «الأولى»، ولأنه بدأ بها في حديث