Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٤٩

عبد الله بن عمرو (١) وأبي هريرة (٢) فاقتدي به في ذلك. وقال بعض أصحابنا: هي أولُ ما فرض الله من الصلوات. ولأن الله سبحانه بدأ بها في قوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء: ٧٨].

ومنهم من يبدأ بالفجر كابن أبي موسى (٣)، وأبي الخطاب (٤)، والقاضي في بعض كتبه (٥). وهذا أجود إن شاء الله، لأن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، وإنما تكون وسطى إذا كانت الفجر الأولى. ولأن [ص ١٩] النبيَّ ﷺ قال: «المغربُ وترُ النهار، فأوتِروا صلاةَ الليل» رواه أحمد من حديث ابن عمر (٦). فجعل جميع الصلوات مُوتَرة (٧)، فلو كانت الظهر هي الأولى لخرجت الفجر عن أن تكون داخلةً في وتر النهار أو وتر الليل، وذلك لا يجوز. ولأن الفجر هي المفعولة في أول النهار، فحقيقة الابتداء موجود (٨) فيها.

ولأنّ النبيَّ ﷺ لمَّا بيَّن المواقيت في المدينة بفعله في حديث أبي