شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وعن عائشة أنها كانت تقوم إلى الصلاة في الخمار والإزار والدرع، فتُسبِل الإزارَ، فتَجَلْبَبُ به، وكانت تقول: ثلاثة أثواب لابد للمرأة منها في الصلاة [ص ٩٨] إذا وجدتها: الخمار والجلباب والدرع. رواه سعيد (١).
وذكر إسحاق عن ابن عمر أنها كانت تصلِّي في درع وخمار وإزار تحت الدرع (٢).
ويذكر في الحديث: «يرحم الله المُتَسَرْوِلاتِ» (٣).
ولا تضُمُّ ثيابها في حال قيامها، لئلا يبدو تقاطيع خلقها.
مسألة (٤): (فإن لم يجد إلا ما يسترُ عورته ستَرها)
.
هذه المسألة لها صورتان:
إحداهما: إن لم يجد [إلا] (٥) ثوبًا يستر عورته فقط، أو منكبيه فقط، فإنه يستر العورة، ويصلي قائمًا عند كثير من أصحابنا.
وقال القاضي وطائفة: بل يستر المنكبين، ويصلِّي جالسًا مومئا، لأنَّ نصَّ أحمد في الصورة الثانية يدل على أنَّ ستر المنكبين مع ستر العورة بالقعود أولى من ستر العورة فقط. وذلك لأنَّ النبيَّ ﷺ نهى أن يصلِّي