شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
في المذهب. ومن لم يضمنه بالغصب لم يفرِّق بين المسجد وغيره. ولا خلاف أنه متقوِّم تقوُّمَ الأموال، بخلاف الحرِّ فإنه ليس بمال. نعم هو يشبه العبد الموقوف على خدمة الكعبة، فإنه ليس له مالك معيَّن، ومع هذا فهو مضمون بالغصب بلا تردُّد. وكذلك المال الموقوف على مصالح المسجد حكمُه حكمُه (١) من هذا الوجه.
مسألة (٢): (ولبسُ الحرير والذهب مباحٌ للنساء، دون الرجال إلا عند الحاجة
، لقول رسول الله ﷺ في الحرير والذهب: «هذان حرام على ذكور أمتي، حِلٌّ لإناثها»).
هذا الحديث رواه أبو موسى عن النبيِّ ﷺ. رواه أحمد والنسائي والترمذي (٣)
وصحَّحه. ورواه أيضًا علي بن أبي طالب ﵁، ولفظه: إنَّ نبيَّ الله ﷺ أخذ حريرًا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبًا فجعله في شماله، ثم قال: «إنَّ هذين حرامٌ على ذكور أمتي، حِلٌّ لإناثهم». رواه أحمد وأبو داود