Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٧٨

ولأنهما نوران يتبعان الشمسَ، فتعلَّق الوقت باقترابهما (١) إلى الشمس كالفجرين. وهذا لأن البياض الذي يمتدُّ في المغرب في الأفق بعد مغيب الحمرة نظير البياض الذي يستطيل في المشرق قبل طلوع الفجر الثاني، وذلك لم يتعلَّق به حكم.

مسألة (٢): (ووقت العشاء من ذلك إلى نصف الليل. ويبقى وقت الضرورة إلى طلوع الفجر الثاني)

.

أمَّا أول وقتها، فقد تقدَّم. وأمَّا آخر وقتها في حال الاختيار، ففيه روايتان:

إحداهما: إلى ثلث الليل، وهو أكثر الروايات عنه. واختارها الخرقي (٣) والقاضي (٤) وغيرهما، لأنه كذلك في حديث جبريل، وفي حديث السائل أيضًا من رواية أبي موسى وبريدة. ورواية جابر شكَّ فيها، قال بعضهم: ثلث الليل، وقال بعضهم: شطره. فتُحمَل روايةُ من روى «نصف الليل» (٥) على أنه قال بالتحرِّي والاجتهاد. وروى النسائي (٦) عن عائشة أن