شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
فقد كره ما وافق زيَّ أهل الكتاب، وهو الخيط على القميص ونحوه. ولم يكره على القباء، لأنه ليس من زيِّهم. ولم يكره ما سوى الخيط ونحوه، ورخَّص في الخيط على القميص عند الحاجة.
وكذلك ذكر القاضي. قال: نصَّ أحمد على كراهة الخيط على القميص، لما فيه من التشبُّه بأهل الكتاب، لأنَّ من عادتهم شدَّ الوسط بالزُّنَّار. ولم يكره شدَّ القباء والمنطقة، لأنَّ هذا عادة المسلمين (١).
وأطلق جماعة من أصحابنا الكراهة، على عموم [ص ١١٧] كلامه في سائر الروايات.
فصل
ويُكرَه إسبالُ القميص ونحوِه، وإسبالُ الرداء (٢)، وإسبالُ السراويل والإزار ونحوِهما؛ إذا كان على وجه الخيلاء. وأطلق جماعة من أصحابنا لفظ الكراهة، وصرَّح غير واحد منهم بأنَّ ذلك حرام. وهذا هو المذهب بلا تردُّد.
قال أبو عبد الله: لم أحدِّث عن فلان. كان سراويلُه شراكَ نعله!
وقال: ما أسفل من الكعبين في النار، والسراويل بمنزلة الإزار، لا يجرُّ شيئًا من ثيابه (٣).