Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٣٥

عجَز عنه، فأشبه ما لو عجَز عن الاستقبال أو القراءة أو الركوع أو السجود، وهو [ص ١٠٣] عذر غالب. واجتنابُ النجاسة هو من باب الترك، والعجزُ عن إزالتها عذر نادر. فلهذا فرَّق من فرَّق بينهما. ألا ترى أنَّ مفسدة التعرِّي في الوقت لا تنجبر باللباس بعد خروج الوقت، لأنَّ مفسدته لا تختص الصلاة؛ بخلاف حمل النجاسة فإنَّ مفسدته تختصُّ الصلاة.

فصل

وأما الإعادة، ففيها روايتان حكاهما ابن أبي موسى (١)، وهو من أوثق الأصحاب نقلًا، وأقربهم إلى نقل نصوصه. وحكاهما غيره.

وأمَّا القاضي وأصحابه ومن تبعهم، فذكروا أنه نصَّ هنا على الإعادة، ونصَّ في مسألة المكان النجس على عدم الإعادة.

ثم أكثر هؤلاء جعلوا في المسألتين روايتين بطريق النقل والتخريج، كما في نجاسة البدن المعجوز عن إزالتها، وكما في عدم الماء والتراب، وجعلوا هذا النصَّ بناءً على قوله بوجوب الإعادة في النجاسة المعجوز عنها، وقد وُفِّقوا (٢) في هذا التخريج لما نقله ابن أبي موسى.