شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
لبس النبيُّ ﷺ يوم الفتح عمامةً سوداَء، وعمَّم (١) عليًّا بعمامة سوداء.
وذلك لما روى جابر قال: دخل النبيُّ ﷺ مكةَ يومَ الفتح، وعليه عمامة سوداء. رواه الجماعة إلا البخاري (٢).
وعن عمرو بن حريث أنَّ النبيَّ ﷺ خطب، وعليه عمامة سوداء (٣). وعن عائشة ﵂ قالت: خرج النبيُّ ﷺ، وعليه مِرْطٌ مرحَّل (٤) من شعر أسود. رواهما أحمد ومسلم (٥).
وعن أمِّ خالد ابنة سعد بن العاص أنَّ النبيَّ ﷺ ألبسها بيده خَميصةً (٦) سوداءَ. وقال: «أَبْلِي وأَخْلِقِي» رواه أحمد والبخاري (٧).
وقد كره أحمد ﵁ لُبْسَ السواد في الوقت الذي كان شعارَ الولاة والجند. واستعفى الخليفةَ المتوكِّلَ مِن لُبسه لمَّا أراد الاجتماع به، فأعفاه بعد مراجعة. وكان هذا الزيُّ إذ ذاك شعارَ أهل طاعة السلطان في إمارة ولد العباس ﵁.