Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٩٣

وقد نهى النبيُّ ﷺ أن يلبس المُحرِمُ ثوبًا فيه وَرْسٌ أو زعفران. فدلَّ على أنه لا يُنهَى عنه غيرُ المُحْرِم.

وعن يحيى بن عبد الله بن مالك قال: كان النبيُّ ﷺ يصبغ ثيابه بالزعفران حتى العمامة (١). وعن يحيى بن عبَّاد بن عبد الله بن الزبير أنَّ الزبير كان عليه يوم بدر عمامة صفراء معتجِرًا بها، فنزلت الملائكة وعليها عمائم صُفْر (٢). رواهما وكيع في باب اللباس.

وأمَّا نهيُه أن يتزعفر الرجل، فالمراد به أن يخلِّق بدنَه بالزعفران، فإنَّ طيب الرجل ما ظهر ريحُه وخفي لونُه. وكذلك أمرُه للذي أحرم، وعليه جُبَّة، وهو متضمِّخ بخلوق: أن ينزع عنه الجبة، ويغسل عنه أثرَ الخَلوق. وقد جاء مفسَّرًا عن أنس عن النبيِّ ﷺ أنه نهى أن يزعفِر الرجلُ جِلدَه. رواه النسائي (٣).

فصل

ولا بأس بلُبس السَّواد في الحرب وغيرها، سواء كان عمامة أو غيرها. نصَّ عليه (٤)، فقال: لا بأس بالعمامة السوداء في الحرب وغير الحرب. لبس النبيُّ ﷺ عمامةً سوداءً. وقال أيضًا: لا بأس بلُبس العمامة السوداء. قد