Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة (فائدة)

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٦١٣

في "تفسيره") (١) -، حَدَّثَنَا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، قال: قال عمر: يا رسول الله، لو صلينا خلف المقام؟ فأنزل الله: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ فكان المقام عند البيت، فحوله رسول الله ﷺ إلى موضعه هذا. قال مجاهد: قد كان عمر يرى الرأي فينزل به القرآن.

هذا مرسل عن مجاهد، وهو مخالف لما تقدم من رواية عبد الرزاق (٢)، عن معمر، عن حميد الأعرج، عن مجاهد أن أول من أخَّر المقام إلى موضعه الآن عمر بن الخطاب ﵁، وهذا أصح من طريق ابن مردويه، مع اعتضاد هذا بما تقدم، والله أعلم.

﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (١٢٥) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٢٦) وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٢٧) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٢٨)﴾.

قال الحسن البصري (٣): قوله: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾ قال: أمرهما الله أن يطهراه من الأذى والنجس ولا يصيبه من ذلك شيء.

وقال ابن جريج (٤): قلت لعطاء: ما عهده؟ قال: أمره.

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (٥): ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ أي: أمرناه. كذا قال. والظاهر أن هذا الحرف إنما عدي بإلى؛ لأنَّهُ في معنى: تقدمنا وأوحينا.

وقال سعيد بن جبير (٦)، عن ابن عباس، قوله: ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ﴾ قال: من الأوثان.

وقال مجاهد (٧) وسعيد بن جبير: ﴿طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ إن ذلك من الأوثان والرفث وقول الزور والرجس.

قال ابن أبي حاتم: وروي عن عبيد بن عمير (٨)، وأبي العالية، وسعيد بن جبير (٩)،

Verses cited 2:126