بكسائه أعظم من صاحب المطرف بمطرفه (١) ما لهم تفاقدوا (٢).
وفي بعض الأخبار أن موسى ﵇ قال لبني إسرائيل: ما لكم تأتوني عليكم ثياب الرهبان، وقلوبكم قلوب الذئاب، البسوا ثياب الملوك، وألينوا قلوبكم بالخشية.
فصل في حسن الخلق
قال أبو التياح: عن أنس ﵁: كان رسول الله ﷺ من أحسن الناس خلقًا (٣).
وعن عطاء، عن ابن عمر: قيل: يا رسول الله؛ أي: المؤمنين أفضل؟ قال: "أحسنهم خلقًا" (٤).
وعن نوح بن عباد، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا: "إن العبد ليبلغ بحسن خلقه درجات الآخرة وشرف المنازل، وإنه لضعيف العبادة، وإنه ليبلغ بسوء خلقه درك جهنم وهو عابد" (٥).
وعن سنان بن هارون، عن حميد، عن أنس مرفوعًا: "ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة" (٦).
وعن عائشة مرفوعًا: "إن العبد ليبلغ بحسن خلقه درجة قائم الليل صائم النهار" (٧).
وقال ابن أبي الدنيا: حدثني أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، حدثنا عبد الله بن إدريس، أخبرني أبي وعمي، عن جدي، عن أبي هريرة ﵁ سئل رسول الله ﷺ عن أكثر ما يدخل الناس الجنة، فقال: "تقوى الله وحسن الخلق". وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار، فقال: "الأجوفان: الفم والفرج" (٨).
وقال أُسامة بن شريك: كنت عند رسول الله ﷺ فجاءته الأعراب من كل مكان، فقالوا: يا رسول الله ما خير ما أعطي الإنسان؟ قال: "حسن الخلق" (٩).
وقال يعلى بن سماك، عن أُم الدرداء، عن أبي الدرداء يبلغ به قال: ما شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق، وكذا رواه عطاء، عن أُم الدرداء به (١٠).