Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٦/ ١٢٣

بكسائه أعظم من صاحب المطرف بمطرفه (١) ما لهم تفاقدوا (٢).

وفي بعض الأخبار أن موسى ﵇ قال لبني إسرائيل: ما لكم تأتوني عليكم ثياب الرهبان، وقلوبكم قلوب الذئاب، البسوا ثياب الملوك، وألينوا قلوبكم بالخشية.

فصل في حسن الخلق

قال أبو التياح: عن أنس ﵁: كان رسول الله ﷺ من أحسن الناس خلقًا (٣).

وعن عطاء، عن ابن عمر: قيل: يا رسول الله؛ أي: المؤمنين أفضل؟ قال: "أحسنهم خلقًا" (٤).

وعن نوح بن عباد، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا: "إن العبد ليبلغ بحسن خلقه درجات الآخرة وشرف المنازل، وإنه لضعيف العبادة، وإنه ليبلغ بسوء خلقه درك جهنم وهو عابد" (٥).

وعن سنان بن هارون، عن حميد، عن أنس مرفوعًا: "ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة" (٦).

وعن عائشة مرفوعًا: "إن العبد ليبلغ بحسن خلقه درجة قائم الليل صائم النهار" (٧).

وقال ابن أبي الدنيا: حدثني أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، حدثنا عبد الله بن إدريس، أخبرني أبي وعمي، عن جدي، عن أبي هريرة ﵁ سئل رسول الله ﷺ عن أكثر ما يدخل الناس الجنة، فقال: "تقوى الله وحسن الخلق". وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار، فقال: "الأجوفان: الفم والفرج" (٨).

وقال أُسامة بن شريك: كنت عند رسول الله ﷺ فجاءته الأعراب من كل مكان، فقالوا: يا رسول الله ما خير ما أعطي الإنسان؟ قال: "حسن الخلق" (٩).

وقال يعلى بن سماك، عن أُم الدرداء، عن أبي الدرداء يبلغ به قال: ما شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق، وكذا رواه عطاء، عن أُم الدرداء به (١٠).