تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
وعن مسروق، عن عبد الله مرفوعًا: "إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا" (١).
حدثنا عبد الله بن أبي بدر، حدثنا محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي سارة، عن الحسن بن علي قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله ليعطي العبد على الثواب من حسن الخلق، كما يعطي المجاهد في سبيل الله يغدو عليه الأجر ويروح" (٢).
وعن مكحول، عن أبي ثعلبة مرفوعًا: "إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا أحاسنكم أخلاقًا، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني منزلًا في الجنة مساويكم أخلاقًا الثرثارون المتشدقون المتفيهقون" (٣).
وعن أبي أويس، عن محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعًا: "ألا أخبركم بأكملكم إيمانًا أحاسنكم أخلاقًا الموطؤون أكنافًا (٤) الذين يؤلفون ويألفون" (٥).
وقال الليث: عن يزيد بن عبد الله بن أُسامة، عن بكر بن أبي الفرات قال: قال رسول الله ﷺ: "ما حسّن الله خلق رجل وخلقه فتطعمه النار" (٦).
وعن عبد الله بن غالب الحداني، عن أبي سعيد مرفوعًا: "خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل وسوء الخلق" (٧).
وقال ميمون بن مهران: عن رسول الله ﷺ: "ما من ذنب أعظم عند الله من سوء الخل" (٨) وذلك أن صاحبه لا يخرج من ذنب إلا وقع في آخر.
قال: حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو المغيرة الأحمسي، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن رجل من قريش قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من ذنب أعظم عند الله من سوء الخلق، إن الخلق الحسن ليذيب الذنوب. كما تذيب الشمس الجليد، وإن الخلق السيء ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل" (٩).
وقال عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إنكم لا تسعون الناس بأموالكم، ولكن يسعهم منكم بسط وجوه وحسن خلق" (١٠).