تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
يحتلم، فيحتمل أنه احتلم لعشر سنين جمعًا بين هذه الرواية وتلك ويحتمل أنه تجوز في هذه الرواية بذكر العشر وترك ما زاد عليها من الكسر، والله أعلم.
وعلى كل تقدير ففيه دلالة على جواز تعليم القرآن في الصبا، وهو ظاهر بل قد يكون مستحبًا أو واجبًا؛ لأن الصبي إذا تعلم القرآن بلغ وهو يعرف ما يصلي به، وحفظه في الصغر أولى من حفظه كبيرًا وأشد علوقًا بخاطره، وأرسخ وأثبت كما هو المعهود من حال الناس.
وقد استحب بعض (١) السلف أن يترك الصبي في ابتداء عمره قليلًا للعب، ثم توفر همته على القراءة لئلا يلزم أولًا بالقراءة فيملها ويعدل عنها إلى اللعب.
وكره (٢) بعضهم تعليمه القرآن وهو لا يعقل ما يقال له، ولكن يترك حتى إذا عقل وميز علم قليلًا قليلًا بحسب همته ونهمته وحفظه وجودة ذهنه.
واستحب (٣) عمر بن الخطاب ﵁ أن يلقن خمس آيات خمس آيات.
رويناه عنه بسند جيد.
نسيان القرآن وهل يقول: نسيت آية كذا وكذا؟ وقول الله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾.
حدثنا (٤) الربيع بن يحيى، حدّثنا زائدة، حدّثنا هشام (عن) (٥) عروة، عن عائشة قالت: لقد سمع النبي ﷺ رجلًا يقرأ في المسجد فقال: " (يرحمه) (٦) الله لقد أذكرني آية كذا وكذا من سورة كذا".
انفرد به.
وحدثنا (٧) محمد بن عبيد بن ميمون، حدّثنا عيسى بن يونس، عن هشام وقال: "أسقطتهن من سورة كذا وكذا".
انفرد به أيضًا.