تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
سُورَةُ الكَهْفِ
وهي مكية
ذكر ما ورد في فضلها والعشر الآيات من أولها وآخرها وأنها عصمة من الدجال:
قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول: قرأ رجل الكهف وفي الدار دابة، فجعلت تنفر، فنظر فإذا ضبابة أو سحابة قد غشيته، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: "اقرأ فلان، فإنها السكينة تنزل عند القرآن أو تنزلت للقرآن" (١). أخرجاه في الصحيحين من حديث شعبة به (٢)، وهذا الرجل الذي كان يتلوها هو أُسيد بن الحضير كما تقدم في تفسير سورة البقرة (٣).
وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، أخبرنا هَمَّام بن يحيى، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: "من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال" (٤). رواه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي من حديث قتادة به، ولفظ الترمذي: "من حفظ ثلاث آيات من أول الكهف" وقال: حسن صحيح (٥).
(طريق أخرى):
قال الإمام أحمد: حدثنا حجاج، حدثنا شعبة، عن قتادة، سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث عن معدان، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: "من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال" (٦) ورواه مسلم أيضًا والنسائي من حديث قتادة به. وفي لفظ النسائي: "من قرأ