Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ١٤٥

سُورَةُ الفَاتِحَةِ

(١)

(بسم الله الرحمن الرحيم)

(٢)

[يقال لها: الفاتحة؛ أي: فاتحة الكتاب خطًّا، وبها (تفتتح) (٣) القراءة في (الصلاة) (٤) ويقال لها أيضًا: أم الكتاب عند الجمهور؛ (وكره) (٥) أنس، والحسن، وابن سيرين كرها؛ (تسميتها) (٦) بذلك؛ قال الحسن، وابن سيرين: إنما ذلك اللوح المحفوظ.

وقال الحسن: الآيات المحكمات هن أم الكتاب، و (كذا كرها) (٧) أيضًا أن يقال لها: أم القرآن.

وقد ثبت في (الحديث) (٨) عند الترمذي (٩)، وصححه عن أبي] (١٠) (١١) [هريرة؛ قال: قال رسول الله ﷺ: " (الحمد لله رب العالمين) (١٢) أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني" (ويقال لها: السبع المثاني) (١٣) والقرآن العظيم (١١).

ويقال لها: "الحمد" و (يقال لها) (١٤): "الصلاة"؛ لقوله (ﷺ) (١٥) عن ربه (١٦): "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين؛ فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله: حمدني عبدي. . ." الحديث؛ فسميت الفاتحة صلاةً؛ لأنها شرط فيها] (١٠).