Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة ﴿ويل لكل همزة لمزة﴾ وهي مكية

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٦٥٠

سُورَةُ ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ وهي مكية

﷽

﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩)﴾.

الهماز: بالقول، واللماز: بالفعل. يعني: يزدري بالناس وينتقص بهم. وقد تقدم بيان ذلك في قوله: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١)﴾ [القلم].

قال ابن عباس: ﴿هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ طعان معياب (١).

وقال الربيع بن أنس: الهُمَزة، يهمزه في وجه، واللمزة من خلفه (٢).

وقال قتادة: يهمزه ويلمزه بلسانه وعينه، ويأكل لحوم الناس، ويطعنُ عليهم (٣).

وقال مجاهد: الهمزة: باليد والعين، واللمزةُ: باللسان (٤). وهكذا قال ابن زيد (٥).

وقال مالك، عن زيد بن أسلم: هُمَزة لحوم الناس (٦).

ثم قال بعضهم: المراد بذلك الأخنس بن شَرِيق (٧). وقيل غيره (٨). وقال مجاهد: هي عامة (٩).

وقوله: ﴿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢)﴾ أي: جمعه بعضه على بعض، وأحصى عدده كقوله: ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَى (١٨)﴾ [المعارج]. قاله السدي، وابن جرير (١٠).

Verses cited 104:1104:2