Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة يونس

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٤/ ٣٨٠

سُورَةُ يُونِس

سورة يونس مكية وآياتها تسع ومئة.

﷽

﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (١) أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ (٢)﴾.

أما الحروف المقطعة في أوائل السور فقد تقدم الكلام عليها في أوائل سورة البقرة، وقال أبو الضحى عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿الر﴾ أي: أنا الله أرى (١). وكذلك قال الضحاك وغيره (٢). ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (١)﴾ أي: هذه آيات القرآن المحكم المبين.

وقال مجاهد: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (١)﴾ قال: التوراة والإنجيل (٣).

وقال الحسن: التوراة والزبور (٤).

وقال قتادة: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ قال: الكتب التي كانت قبل القرآن (٥). وهذا القول لا أعرف وجهه ولا معناه.

وقوله: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا﴾ الآية، يقول تعالى منكرًا على من تعجب من الكفار من إرسال المرسلين من البشر كما أخبر تعالى عن القرون الماضين من قولهم: ﴿أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ [التغابن: ٦] وقال هود وصالح لقومهما: ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ﴾ [الأعراف: ٦٣] وقال تعالى مخبرًا عن كفار قريش أنهم قالوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (٥)﴾ [ص].

وقال الضحاك، عن ابن عباس: لما بعث الله تعالى محمدًا ﷺ رسولًا أنكرت العرب ذلك أو

Verses cited 10:110:2